الشيخ محمد إسحاق الفياض

378

المباحث الأصولية

مرحلة الجعل . الثانية : ان بعض المحققين قدس سره قد ذكر ان خروج باب التزاحم عن باب التعارض منوط بالالتزام بأمرين : الأول : الالتزام بامكان القول بالترتب المبني على عدم استحالة فعلية الأمر بالضدين بنحو الطولية والترتب . وأما القول بعدم امكانه ، فهو مبني على استحالة فعلية الأمر بالضدين وان كان بنحو الترتب . الثاني : الالتزام بأن كل خطاب شرعي مقيد لباً بعدم الاشتغال بضده الواجب الذي لا يقل عنه في الأهمية . ولكن تقدم المناقشة في كلا الامرين ، وقلنا هناك ان خروج باب التزاحم عن باب التعارض لا يتوقف على الالتزام بهذين الامرين ، فإنه خارج عنه ذاتا وموضوعاً وحكما سواء اقلنا بامكان الترتب أم لا ، وقلنا بالتقييد اللبي العام أم لا . الثالثة : ان باب التزاحم يختلف عن باب التعارض موضوعاً وحكماً ، أما موضوعاً ، فلانه لا تنافي بينهما في مرحلة الجعل لا بالذات ولا بالعرض لا بنحو التناقض ولا بنحو التضاد ، وانما التنافي بينهما في مرحلة الامتثال الناشئ من عدم قدره المكلف على الجمع بينهما في هذه المرحلة اتفاقاً لا دائماً ، بينما التعارض بين الدليلين ناشيء من التنافي بينهما بالذات بنحو التناقض أو التضاد بالتباين أو العموم من وجه . وأما حكماً ، فلان الحاكم في باب التزاحم العقل العملي ، فإنه يعالج مشكلة التزاحم بتقديم الأهم على المهم إذا كان ، وإلّا فالتميير ، بينما الحاكم في باب